محمود طرشونة ( اعداد )

261

مائة ليلة وليلة

- يا ابنتي ، إنّ وقت الصلاة قد حان . وأريد أن أتوضأ عندك . فاتيني بالماء . فقامت الجارية لتأتيها بالماء للوضوء . فأخذت الرداء من فورها وألقته تحت مسند * « 70 » المرأة في فراش التاجر - والمرأة لا تعلم بذلك - ثم توضأت وانصرفت . قال : فأتى الرجل من السوق وأوى إلى فراشه . فتجسّس شيئا تحت الوسادة فرفعها لينظر ما تحتها فإذا هو رداؤه الذي اشتراه الرجل . فظن أنه خليل زوجته وأنّه نسيه عندها [ أ - 209 ] فضربها ضربا شديدا وهي لا تدري موجب ذلك الضرب « 71 » . ثم خرج إلى حانوته وخرجت المرأة إلى أهلها غضبانة وأخبرتهم أن زوجها ضربها ولم تدر لأي سبب . فبقيت عند أهلها إلى الليل ، ثم رجعت إلى منزلها . فسمعت بذلك العجوز فلمّا كان في اليوم الثاني أتتها العجوز إلى منزلها وتوضّأت عندها وقالت لها : - يا ابنتي ما خبرك ، أراك متغيّرة ؟ فقصّت عليها القصّة وقالت : - والله لا أعلم بنفسي جنيت أو أذنبت . فقالت لها العجوز : - ما هو إلّا عمل بينكما فهل لك في أمر أعرضه عليك ؟ - وما هو يا سيدتي ؟ قالت لها : - عندي رجل ما رأيت أعلم منه . فهل لك أن تسيري معي إليه ونسأله لعلّه ينفعك بشيء من علمه ويكتب لك ما يصلح بينكما ؟ قالت الجارية :

--> ( 70 ) ت : وسادة . ( 71 ) أ : ولم يخبرها بشيء . ت : ولم تخبره بشيء . وما أثبتناه رواية ح .